في أغلب الأحيان، تكون الكتابة حاجة، درب من دروب العلاج، مسكّن للآلام أو صديق يحملك بعيدًا عن الكبت المستمر والاحتفاظ بالألم داخلًا. وفي مواقع مختلفة، تكون الكتابة كأس إضافيّة من السعادة، فتكتب سعيدًا ناشرًا للسعادة، نبيّ أو رسول، أو تاجر للمخدّرات. أو في أدقّ وصف: صاحب حانة، لا تمنحهم إلّا ما يملكون في أحشائهم، إذ تقول الرواية إن الكحول يُخرج ما بداخلك فقط، لا يمنحك إلّا بعض الشجاعة لتقول وتفعل ما تفكّر به. ولكن، ما علاقة هذا كلّه بما سيُكتب هنا ؟ لا علاقة. ومن يبحث عن العلاقة بين الجمل، ليخرج سريعًا من هنا، فهذه المدوّنة ليست إلّا مساحة.

الاثنين، 3 فبراير، 2014

أعشق النبيذ الأبيض، لونه أصفى من قلوبنا وما حاجتي للأحمر يُخفي وسخ لقائنا. أعشق النبيذ الأبيض وأشربه على ضوء الكهرباء، لا الشموع، أعشق الصدق والصفاء والضوء الناصع. 
أتعلمين أنّي أحمل في جعبتي عدسة مكبّر بحجم العين، أدخل حمامنا الصغير وادحشها بين جفني وقرنيّتي بكل عنفوان حتى تصرخ فأكتم على أنفاسها كي لا تكشفين ؟ 
سأذهب الليلة نحو القابس، فاشعل أنوار كهفنا المريض، ساحطّم زجاجة النبيذ الأحمر وارمي بكل الشموع، أجلس أحتسي ما تبقى من نبيذي الأبيض البارد، أتلذذّ بينما تركضين تتهاوين وتسقطين بحثاً عن قابس يعيد عتم الكهف، لن تجديه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق