في أغلب الأحيان، تكون الكتابة حاجة، درب من دروب العلاج، مسكّن للآلام أو صديق يحملك بعيدًا عن الكبت المستمر والاحتفاظ بالألم داخلًا. وفي مواقع مختلفة، تكون الكتابة كأس إضافيّة من السعادة، فتكتب سعيدًا ناشرًا للسعادة، نبيّ أو رسول، أو تاجر للمخدّرات. أو في أدقّ وصف: صاحب حانة، لا تمنحهم إلّا ما يملكون في أحشائهم، إذ تقول الرواية إن الكحول يُخرج ما بداخلك فقط، لا يمنحك إلّا بعض الشجاعة لتقول وتفعل ما تفكّر به. ولكن، ما علاقة هذا كلّه بما سيُكتب هنا ؟ لا علاقة. ومن يبحث عن العلاقة بين الجمل، ليخرج سريعًا من هنا، فهذه المدوّنة ليست إلّا مساحة.

السبت، 21 ديسمبر، 2013

رام الله "إبرة مورفين"

لا اخفي عليكم جمال المنظر، ولا الحياة، ولا جمال اللا واقع، بل ان اجمل ما في مثل هذه البقعة من الاراضي الغير مقدسة هو الواقع البعيد عن واقع.
الشوارع، المحلات التجارية، البنوك، الامن والحب حتى، كله لا يمت للواقع بصله، الانتاج اقل ما يقال عنه في هذه البقعة فد يصل الى ما تحت الصفر، أما الاستهلاك، فهو يفوق اي استهلاك في العالم نسبة لعدم الانتاج. 
في حال النظر الى البنايات في هذا البلد، ما بعد اوسلو خاصة. هي اشبه بكنتونات، مصنع لتجميع ما تبقى من المخلوقات البشرية، مصانع الانتاج المقاوم، تتحول في هذه الاثناء لمصانع الاستهلاك المتحضٌر. لم اجد مادة كفيلة بوصف رام الله سوا مادة طبية، قد استخرجوها من النباتات عام ١٨٠٤، تُسمى "مورفين". يستمد المورفين اسمه من مورفيوس وهو إله الاحلام عند الاغريق القدامى. 
يستخدم المورفين اساساً، كمادة مسكنٌه، وثبت بعد ذلك انه يسبب الادمان، أما عن العلاقة ما بين المورفين ورام الله وشدٌتها كنت سأقترح على الجنرال، صاحب المخطط ان يطلق عليه اسم "ابرة المورفين". أما العوارض الجانبية فهي: اخفاض ضغط الدم في الشعوب، طمس المركز التنفسي واللإمساك، أما اهمها فهو الضرر في اثناء الولادة، حيث أن المورفين قد يؤثر على ولادة كل جديد. 
رام الله، أو مورفين فلسطين أو التسمية الاساسية منعاً للالتباس، مورفيوس الشعب الفلسطيني. 
يستمد ما يفرز من ما هو لا نبات، بل وحوشاً. تقطن في الغرب، حتى ما هو استهلاك في هذا البلد اصبح استهلاك معوناً "من كلمة معونة"، في الامس قامت فرقة جدل بعرض لها في لب المورفين، بدعم من ال "USAID". 
مادة قصيرة، عن إبرة كبيرة. لا تبحث عن رام الله، إبحث عن عوارض المورفين الجانبية. ستكون في قلب الحدث. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق