في أغلب الأحيان، تكون الكتابة حاجة، درب من دروب العلاج، مسكّن للآلام أو صديق يحملك بعيدًا عن الكبت المستمر والاحتفاظ بالألم داخلًا. وفي مواقع مختلفة، تكون الكتابة كأس إضافيّة من السعادة، فتكتب سعيدًا ناشرًا للسعادة، نبيّ أو رسول، أو تاجر للمخدّرات. أو في أدقّ وصف: صاحب حانة، لا تمنحهم إلّا ما يملكون في أحشائهم، إذ تقول الرواية إن الكحول يُخرج ما بداخلك فقط، لا يمنحك إلّا بعض الشجاعة لتقول وتفعل ما تفكّر به. ولكن، ما علاقة هذا كلّه بما سيُكتب هنا ؟ لا علاقة. ومن يبحث عن العلاقة بين الجمل، ليخرج سريعًا من هنا، فهذه المدوّنة ليست إلّا مساحة.

السبت، 7 ديسمبر، 2013

جامعة حيفا-ليدي ميلودي وروتانا.

تدور احداث هذه التدوينه في جامعة صغيرة، مش بكندا. اقرب من كندا، وبيعرف طريقها كل حدا. 
عندما دخلتها للمره الاولى في هذا العام، كان الانطباع الاول، ثانويه بيوم التخريج، حفل اختيار عارضات ازياء مجلة ليدي،  كلية روتانا للفنون الجميله، او باقصى حد، عرس ديمقراطي. 
الطلاب العرب متعددين الاهداف، فمنهم من يبحث عن عروس، من تبحث عن عريس، من تتفحص ملابسها، من يراقب ملابسها، من يحاول لفت الانظار، من تحاول سرق الانظار…. 
أما في حال تحويل النظر الى الطلاب اليهود، لن تجد طلاب. فهم اما جنود، شرطه، ضباط. او ما تم تحريره من ما ورد سابقاً.
أما في حال النظر نحو الجامعه ككتلة واحدة، ستحصل على ما يسمى باللغة العربية الفصحى "بعبوص" كبير من الاستهلاك. 
نمر مرور الكرام على الحالة السياسيه في هذه البقعة، من كندا. قلت سياسية ؟ 
لا، هذه طوشة وحده كبيره، غبيه، وهبله. لن تجد احزاب وحركات طلابية، ستجد قبائل، عشائر، امتدادات اسلاميه، امتدادات ضد الامتدادات الاسلامية، صبيه صغيرة  لابسه بلوزة الحزب الشيوعي الكردستاني والصليب فوق البلوزه. ولاو كثير هيك، انا كنت بقترح عليها تحط كمان نوعين، ثلاث من ادوات تقسيم البشر، تحت العلم الشيوعي. 
اما في ايام الصيف الحار، تستطيع ان تعلن عن بدأ المباراه، الشباب على المدرجات، المسرح، كراسي مقهى الديشه المرتفعات، سلالم. الصبايا على ارضية الديشه، وهيك بتبلش اللعبه، كل شب ببلش يبحث بمشاركة اصدقائه عن الصبية الملائمه. وهادا مش حالة يوم بالاسبوع، بعيد عنكم كل يوم. 
لا صوت يعلو طقطقات صوت كعب الأموره. 
لا حر يسحل من كمية المكياج. 
نظارات الشمس، أكثر من الكتب. 
من المفروض، أن تكون شريحة الطلاب في الجامعات، في حالة شعب يعاني ما يعانيه شعبي. ان تكون كل نقيد للوضع   الموجود في هذه البقعه الصغيره الي مش  في كندا. 
جامعة حيفا، ثانوية شادٌه حالها شوي، وزاحوا منها الجرس. 

هناك تعليق واحد:

  1. وحسب رايك في فرق بين طلاب اليهود والعرب ؟

    ردحذف